النسفي

131

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

. كتاب الحدود « 1 » الحدّ : أصله المنع لغة من حدّ دخل ، والحدود : موانع من الجنايات ، فسمّيت بها لذلك لكونها موانع « 2 » . وقوله عليه السّلام : ( ادرؤوا الحدود ) « 3 » أي ادفعوها ، وصرفه من حدّ صنع . والحدود : تندرىء بالشّبهات : بالهمزة ، أي تندفع . وقوله عليه السّلام : ( الحدود كفّارات لأهلها ) « 4 » أي ستارات ، وقد كفر يكفر من حدّ دخل يدخل إذا ستر ، والكفر الذي هو ضدّ الإيمان ستر الحقّ بالباطل ، وكفران النّعم سترها « « 1 » » ، وكفر الزّارع البذر ستره في الأرض ، وكفّر اللّه سيّئات عبده : بالتّشديد ، أي محاها وسترها . وفي حديث ما عز رضي اللّه عنه قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ( أنكتها ) « « 2 » » الألف للاستفهام ، والنّيك صريح في باب المجامعة « « 3 » » ، وسائر الألفاظ كناية وصرفه : ناكها ينيكها نيكا . ثم قال له : ( أكان هذا منك في هذا

--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الحد في اللغة المنع مطلقا يقال حده عن كذا إذا منعه منه وسمي السجان حدادا لأنه يمنع من في السجن عن الخروج . وفي الشريعة : الحد عبارة عن عقوبة مقدرة حقا للّه تعالى . انظر الحدود والأحكام للبسطامي [ ص / 46 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : الحدّ الحاجز بين شيئين ومنتهى الشيء والدفع والمنع وتأديب المذنب بما يمنعه وغيره عن الذنب . انظر القاموس المحيط [ 1 / 286 ] . ( 3 ) أخرجه الترمذي : الحدود ( 4 / 33 ) ح [ 1424 ] ، والبيهقي في الكبرى ( 8 / 413 ) ح [ 17057 ] . انظر نصب الراية ( 3 / 309 ) . ( 4 ) لم أجده بهذا اللفظ ، ولكن عند الترمذي بلفظ : « من أصاب من ذلك شيئا فعوقب - - عليه فهو كفارة له » ، أخرجه الترمذي : الحدود ( 4 / 45 ) ح [ 1439 ] وقال : حديث حسن صحيح . وعند ابن ماجة وأحمد بلفظ : « من أصاب منكم حدا فجعلت له عقوبته ، فهو كفارته ، . . . » ، ابن ماجة : الحدود ( 2 / 868 ) ح [ 2603 ] ، وأحمد : المسند ( 5 / 368 ) ح [ 22734 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 128 ] . « 2 » أخرجه البخاري : الحدود ( 12 / 138 ) ح [ 6824 ] ، وأبو داود : الحدود ( 4 / 146 ) ح [ 4428 ] ، وأحمد : المسند ( 1 / 353 ) ح [ 2437 ] . « 3 » ذكره في القاموس [ 3 / 322 ] .